في 25 يونيو 1982، شهدت مدينة خيخون الإسبانية واحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم، عندما التقى منتخب الجزائر مع ألمانيا الغربية في المجموعة الثانية. كانت هذه المباراة علامة فارقة في تاريخ الكرة العالمية، حيث كشفت عن جوانب مثيرة للجدل في المنافسة الرياضية. مباراةالجزائروألمانياقصةالصدمةالتيهزتكأسالعالم
مفاجأة الجزائر
دخل المنتخب الجزائري المباراة وهو يحمل روح التحدي، رغم كونه تحت التصنيف. تمكن اللاعبون بقيادة المدرب رشيد مخلوفي من تقديم أداء مذهل، حيث سجلوا هدفين في الشوط الأول عن طريق اللاعبين رابح ماجر وبلهيدر. صدمت الجزائر الجميع بتقدمها 2-0 أمام العملاق الألماني، الذي كان يضم نجومًا مثل كارل-هاينز رومينيغه وبول برايتنر.
لكن الألمان استطاعوا العودة في الشوط الثاني، وسجلوا هدفين متتاليين لتعادل النتيجة 2-2. ومع ذلك، في الدقيقة 68، سجل اللاعب الجزائري الأخضر بلومي الهدف الثالث ليفوز منتخب بلاده 3-2، في واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كأس العالم.
الجدل الأخلاقي
لكن الفرحة الجزائرية لم تدم طويلاً. في الجولة الأخيرة من المجموعة، لعبت ألمانيا مع النمسا في مباراة اشتهرت بـ"فضيحة خيخون". حيث تآمر الفريقان على نتيجة معينة (فوز ألمانيا 1-0) تضمن تأهل كليهما على حساب الجزائر، رغم فوز الأخيرة على تشيلي في نفس الجولة.
هذه الحادثة أدت إلى تغيير قوانين الفيفا، حيث أصبحت المباريات الأخيرة في المجموعات تُلعب في وقت واحد لتجنب التلاعب. كما أصبحت الجزائر رمزًا للروح الرياضية الحقيقية، بينما تلطخت سمعة ألمانيا والنمسا بوصمة العار.
مباراةالجزائروألمانياقصةالصدمةالتيهزتكأسالعالمإرث المباراة
رغم الخروج المبكر، سجلت الجزائر اسمها في التاريخ كلاعب قوي لا يُستهان به. كما كشفت المباراة عن ضرورة النزاهة في الرياضة. حتى اليوم، تذكر "مباراة خيخون" كدرس في الأخلاق الرياضية، وكفخر للجزائر في سجلها الكروي.
مباراةالجزائروألمانياقصةالصدمةالتيهزتكأسالعالمهذه المباراة لم تكن مجرد صدام رياضي، بل كانت لحظة كشفت عن روعة المنافسة الشريفة وقبح التخطيط المسبق. الجزائر خرجت من كأس العالم 1982 برأس مرفوع، بينما خرج الآخرون بدرس لن ينساه العالم.
مباراةالجزائروألمانياقصةالصدمةالتيهزتكأسالعالم